الشريف الرضي

351

حقائق التأويل في متشابه التنزيل

5 - مسألة ( من قبل أن نطمس وجوها ) الشبهة في الآية - الجواب عن ذلك - معنى إيتاء الكتاب من وراء الظهر وبالشمال - معنى اللعن في الشريعة - رأي المؤلف في أن معنى الوجوه ههنا الأعيان والذوات - انتقال الخطاب في الآية من المواجهة إلى الغيبة . ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا 47 ) ، فقال : هذا القول وعيد لهم على ترك الايمان والمقام على الضلال ، وقد وجدنا أهل الكتاب مستمرين في الكفر على طريقتهم ومتبعين سنن عاداتهم ، ولم يكن ما توعدوا به من طمس وجوههم وتغير خلقهم ! فالجواب : ان في ذلك أقوالا للعلماء : 1 - منها ، أن جماعة من أهل الكتاب الذين خوطبوا بهذا الخطاب آمنوا طوعا ودخلوا في الاسلام اختيارا : منهم عبد الله بن سلام وثعلبة ابن سعية [ 1 ] وأسد بن عبيد ومخيريق [ 2 ] وغيرهم ، وأسلم كعب

--> ( 1 ) وفي ( خ ) : شعبة . ( 2 ) وفي ( خ ) : مخيرق ، والموجود في كتب الرجال مخرقة .